أبو علي سينا
المنطق - المدخل 97
الشفاء ( المنطق )
يوجد الكثير منها للشئ الواحد ، ولكنها لا تكون كلها أجناس الشئ بالحقيقة ، بل بعضها أجناس جنسه « 1 » . وكذلك قد توجد فصول كثيرة متفاوتة في الترتيب ، ولكنها « 2 » لا تكون كلها فصول الشئ بالحقيقة ، بل بعضها فصول جنسه ، كما مثّل به ؛ فإنّ الناطق ليس فصلا قريبا للإنسان على هذه الطريقة التي رتبوا عليها قسمتهم ، بل هو فصل جنسه . وإنما فصله الملاصق على هذا المذهب هو المائت ، وهذا في مثاله واحد ، بل « 3 » كما أن « 4 » الجنس الأقرب الذي ليس بجنس الجنس هو في مثاله واحد ، كذلك الفصل الأقرب الذي ليس بفصل الجنس هو « 5 » في مثاله واحد ، وهو المائت . لكن قد يوجد لهذا الموضع أمثلة أخرى مثل الحساس والمتحرك بالإرادة ؛ فإنهما على ظاهر الأمر فصلان قريبان للحيوان ، فيكون الجنس القريب ليس إلا واحدا ، والفصول القريبة قد تكون أكثر من واحد . وأيضا فإنّ هاهنا « 6 » وجها « 7 » آخر ، وهو أنّ الأجناس الكثيرة ينحصر بعضها في بعض ، حتى يحصل آخرها جنسا واحدا ؛ والفصول الكثيرة تكون متباينة لا يدخل بعضها في بعض . وإشباع القول في هذا من حق صناعة أخرى . والمباينة التي بعد هذا هي أن الجنس كالمادة ، والفصل « 8 » كالصورة ؛ ويتم بيان ذلك بأن يقال : والذي كالمادة يخالف الذي كالصورة « 9 » . وأمّا أنّ الجنس ليس بمادة ، بل كالمادة ، فلأن المادة لا تحمل على المركب حمل أنه هو ، والجنس يحمل على النوع « 10 » حمل أنّ الجنس « 11 » هو ، وأنّ المادة الموضوعة لصورتين متقابلتين لا تنتسب إليهما بالفعل إلا في زمانين ، والجنس يكون مشتملا على الفصلين المتقابلين في زمان واحد . وهاهنا فروق أخرى تذكر في غير هذا الموضع . وإذ الجنس ليس مادة « 12 » ، فليس الفصل صورة « 13 » . وأما أنه كالمادة ،
--> ( 1 ) جنسه : جنسية ع ، عا ( 2 ) ولكنها : ولكنه عا ( 3 ) بل : ساقطة من س ( 4 ) أن : ساقطة من م ( 5 ) هو : ساقطة من ع ، ه ( 6 ) فإن هاهنا : فهاهنا ن ، ه ( 7 ) فإن هاهنا وجها : منها هنا وجه م ؛ هاهنا وجه ع ؛ فهاهنا وجه آخر ى ( 8 ) والفصل : والفصول س ( 9 ) كالصورة : + له عا ، ى ( 10 ) النوع : المركب ن ( 11 ) أن الجنس : أن النوع ع ، ه ، ى ( 12 ) مادة : بمادة ن ( 13 ) صورة : بصورة ن